الرئيسية | بنوك و مؤسسات مالية | مطلوب حل عاجل لأزمة الأسمدة الشعبة العامة للأسمدة ترفع مذكرة لوزير الزراعة حول الحل الأمثل

مطلوب حل عاجل لأزمة الأسمدة الشعبة العامة للأسمدة ترفع مذكرة لوزير الزراعة حول الحل الأمثل

حجم الخط: Decrease font Enlarge font

م. محمد الخشن: وضعنا نظاماً متكاملاً لتجاوز الأزمة.. ومطلوب تضافر كافة الجهود

مشكلة الأسمدة في مصر تعتبر من المشاكل المزمنة والتي طال زمن التعامل معها، ويرجع ذلك إلي أن أسلوب مواجهة الأزمة لم يتغير رغم تعدد هذه المواجهات، إلا أن المشكلة اتسمت دائما بزيادة تعقيداتها وحدتها بسبب أن الحل يتم دائما بطريقة واحدة، هي توجيه السماد لبنك التنمية والائتمان الزراعي، وبالتالي أصبحت لها سمة غالبة هي انتشار السوق السوداء في السلعة الإسترتيجية والتي تمس جوهر الاقتصاد المصري وهي الزراعة ويعاني منها دائماً المستخدم الرئيسي لها وهو الفلاح.. هذا ما أكد عليه المهندس محمد الخشن.. رئيس الشعبة العامة للأسمدة ورئيس مجلس إدارة الجمعية المصرية لتجار وموزعي الأسمدة في مذكرة للمهندس محمد رضا إسماعيل.. وزير الزراعة.

وقال الخشن: إنه آن الأوان في هذه المرحلة الحاسمة في تاريخ الوطن أن تتضافر الجهود وأن تتكاتف كافة الجهات المشاركة والمسئولة في سبيل حل هذه المشكلة وخلق ظروف الاستقرار لهذا المنتج الحيوي والإستراتيجي إنتاجاً وتوزيعاً بما ينعكس علي الإنتاج الزراعي المصري وبالتالي الاقتصاد القوي.

وأوضح الخشن أن الإنتاج المحلي حاليا 2.7 مليون طن من جميع أنواع الأسمدة الأزوتية بجميع المصانع الداخلية بخلاف إنتاج مصانع المنطقة الحرة، ويتم ضخ من هذه الكمية 8.5 مليون طن 5.15% أزوت، بالإضافة إلي 200 ألف طن 5.15% من شركة النصر للأسمدة خارج بيانات الشحن للسوق المحلية، ويتم استيراد ما يقرب من 250 ألف طن 5.15% عن طريق شركات القطاع الخاص في صورة سلفات نشادر ونترات نشادر أي أن ما يضخ بالسوق المحلية يصل إلي 25.6 مليون طن.

ويبلغ استهلاك مصر حاليا من 5- 5.8 مليون طن 5.15% ويبلغ العجز الفعلي من السماد الأزوتي حوالي من 2-5.2 مليون طن 5.15% موزعة كالآتي: 350- 400 ألف طن يوريا، 450-500 ألف طن نترات نشادر، 80-150 ألف طن سلفات نشادر.

ووضع المهندس محمد الخشن حلاً لأزمة الأسمدة من خلال سد الفجوة بين الإنتاج والاستهلاك وتعديل منظومة التوزيع لتغطي جميع مناطق الجمهورية، وأكد أنه لمواجهة العجز فلابد من تحويل إنتاج شركة كيما من النترات إلي نترات زراعي 5.33%، بدلاً من الصناعي 2.32% علي أن يخصص كامل إنتاجها لتلبية احتياجات الصعيد «وجه قبلي» ويبلغ هذا الإنتاج 120 ألف طن يعادل 240 ألف طن 5.15%، وتخصيص 50% من إنتاج شركة حلوان للأسمدة بكمية 300 ألف طن متري للسوق المحلي، ويتم استلامها بواقع 25 ألف طن متري شهرياً علي مدار العام، فضلاً عن السماح بتصدير حصة من السماد السائل uan 32%، علي ألا تزيد علي 160 ألف طن متري من إنتاج شركة أبو قير و80 ألف متري من إنتاج شركة الدلتا للأسمدة، حيث إن هذه الشركات لديها استثمارات في هذا المجال يجب الحفاظ عليها، وسيؤدي ذلك إلي تحقيق وفرة للسوق المحلي قدرها 90 ألف طن متري يوريا، و115 ألف متري نترات، وهذا يسمح للشركات المذكورة سابقاً بالوفاء بالتزاماتها تجاه التصدير والاستثمارات المحلية، بالإضافة إلي تحويل كمية 200 ألف طن متري نترات نشادر أبو قير إلي 300 طن متري فيرمكس نترات أبو قير، وذلك لزيادة المعروض من سماد النترات وعمل نوع من التوازن الغذائي، مع ضرورة استيراد 160 طن متري نترات نشادر وكمية 100 ألف طن متري سلفات نشادر من الخارج بمتوسط سعر استيراد للنترات 2500 جم/للطن المتري ولسلفات النشادر 1800 جم/للطن المتري، مما يكلف الدولة دعمًا لقطاع السماد يتمثل في فرق سعر الاستيرد عن سعر البيع بالسوق المحلي يبلغ 160 مليون جنيه لسماد النترات عن هذا العام، مع أهمية تحفيز شركات الإنتاج الحكومية مثل أبو قير والدلتا والنصر للأسمدة بشراء الفائض الزائد عن الكمية الفعلية للإنتاج وليست المخططة وهي المدونة بالجداول المرفقة بعد إتمام تسليم الكميات المتعاقد عليها بأسعار خاصة تزيد علي سعر التسليمات المخططة.

علي أن يتم استكمال كمية اليوريا وقدرها 300 ألف طن من شركة حلوان، واستكمال كمية النترات وقدرها 100 ألف طن عن طريق الاستيراد، واستكمال كمية سلفات النشادر وقدرها 40 ألف طن عن طريق الاستيراد، كما يفترض تدبير احتياطي نتيجة نمو الرقعة الزراعية بقيمة 3% تحتاج إلي 250 ألف طن 5.15%.

وعن مشكلة التوزيع أكد المهندس محمد الخشن أن التوزيع في ضوء السنوات العشر الأخيرة اتسم بالعشوائية للقرارات المتضاربة بأن يقتصر التوزيع علي بنك التنمية ثم يتم إشراك التعاونيات في بعض الأحيان، ثم إشراك القطاع الخاص ثم يتم استبعاده من منظومة التوزيع ويقتصر التوزيع علي بنك التنمية، وأرجع عدم تحقيق أي نجاح في منظومة التوزيع إلي أنه لم يحقق تلبية احتياجات الأراضي الزراعية بكافة أشكالها، والتي تبلغ 60% من مساحة الأراضي و40% من الأراضي الجديدة والمستصلحة، كما أنه لم يتحقق علي مدي العشر سنوات توازناً في الأسعار واستقرارها ،بل نشأت من خلاله سوق سوداء قوية أثرت علي منظومة توزيع الأسمدة، فضلاً عن أن آليات البنك في التوزيع لم تتطور علي مدي السنوات السابقة كلها، وأداؤها البيروقيراطي مازال مستحكماً بما أتاح فرصة لبؤر فساد استغلت أهمية السلعة، كما أنه برغم زيادة أعباء الدعم الذي تقدمه الدولة لصناعة الأسمدة فإن هذا الدعم لم يصل أبداً إلي الفلاح، حيث يضطر إلي اللجوء لتلبية احتياجاته من السوق السوداء التي نشأت في أحضان نظام التوزيع إلي جانب اضطرار أصحاب الأراضي الجديدة والمستصلحة الذين لا تصلهم كميات من البنك إلي اللجوء إلي السوق السوداء، ودعا الخشن إلي ضرورة أن يقوم البنك بدوره الطبيعي والمصرفي في تمويله لمستزمات الإنتاج وأدوات الميكنة الزراعية والخدمات الزراعية وتمويل الصادرات الزراعية والواردات، فضلاً عن قصر التوزيع علي جهتين وهما التعاونيات بكل أشكالها وهيئاتها والقطاع الخاص.

وذلك من خلال الآليات التالية: بالنسبة للتعاونيات يخصص حصة قدرها 50% من إنتاج الشركات التي يتقرر تخصيصها للسوق المحلي، و50% للقطاع الخاص.

واشترط الخشن لنجاح هذه المنظومة أولاً: تأهيل التعاونيات وتطويرها ودعمها ومساندتها لكي تقوم بدور فعال في خدمة الزراعة عموماً بما يمكن من قيام مزارع تعاونية كبري أسوة بكل دول العالم التي تعتمد النظام التعاوني كأحد أهم كيانات التطوير للإنتاج الزراعي وتحسين إنتاجيته وعمل نظام التسويق علي أسس عالمية وتطوير المزارع بتوفير أحدث الأساليب العلمية لترشيد استخداماته للأسمدة والمياه.

ثانياً: بالنسبة للقطاع الخاص، فإن الجمعية المصرية لتجار وموزعي الأسمدة بمشاركة الشعبة العامة للأسمدة باتحاد الغرف التجارية لديها نظام توزيع من خلال كيانات كبري يشارك فيها جميع تجار وموزعي الأسمدة المرخصين والمسجلين بالجمعية والشعبة علي مستوي محافظات الجمهورية عموماً بما يضمن انتشار التوزيع في جميع ربوع وقري الجمهورية من الوادي والدلتا والظهير الصحراوي، وكذلك الأراضي المستصلحة بالمناطق النائية.

وطالب بأن تعمل هذه النظم تحت ضوابط أهمها التوزيع الجغرافي طبقا للكثافة ومساحات الأراضي الزراعية وكل محافظة وتلبية احتياجاتها علي مدار الساعة وجميع المواسم الزراعية، والتوزان الكمي والنوعي حسب احتياجات الأرض والتركيب المحصولي لكل محافظة.

وعمل نظام الرقابة التامة علي التوزيع والأسعار وضبط الأسواق، بالتعاون مع جميع الجهات الرقابية المعنية من أجهزة الدولة بما لا يسمح إطلاقاً بانفلات الأسعار والقضاء علي جميع الحلقات غير الرسمية ومواجهة كل أساليب السوق السوداء تمهيداً للقضاء عليها تماماً.

ومن أجل اكتمال هذه المنظومة طالب الخشن بإعادة تشكيل المجلس الأعلي للأسمدة بقرار من رئيس مجلس الوزراء وبرئاسة وزير الزراعة والذي يجب أن يضم في عضويته رؤساء شركات الإنتاج وممثلي وزارة الزراعة والصناعة والتجارة والاستثمار والتموين وشرطة التموين والمسطحات المائية والرقابة الإدارية، وممثلي القطاع الخاص ومن يري وزير الزراعة ضمهم من الخبراء والمتخصصين علي أن يخص المجلس الأعلي للأسمدة بالاطلاع علي سياسات الإنتاج في كل الشركات ووضعه الخطط في ضوء هذه السياسات وتحديد حصص كل شركة في السوق المحلي مع الالتزام بهذه الحصص ودون الإخلال بها وتحديد الكميات الواجب استيرادها وخاصة من نترات النشادر في ضوء المتوفر من الإنتاج المحلي، ووضع سياسات التسعير ومراقبة الالتزام بالأسعار ووضع نظم الرقابة والمتابعة علي تداول الأسمدة في السوق وضبط أسعارها ومتابعة القضاء علي السوق السوداء للأسمدة تماماً ويجب أن يتضمن قرار التشكيل اختصاصات المجلس وسلطاته.

وناشد الخشن وزير الزراعة بتطبيق هذا النظام والذي من شأنه أن يشارك في العملية الزراعية بشكل إيجابي وتحقيق تنمية اقتصادية للعاملين في هذا المجال.

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Pollأستطلاع رأي
ما رأيك في شركات التمويل العقاري بمصر؟