الرئيسية | حوارات | سري الدين يفتح ملف نزاعات الأراضي

سري الدين يفتح ملف نزاعات الأراضي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

المستشار القانوني لشركات الفطيم وداماك : الفطيم اشترت 629 فداناً بالقاهرة الجديدة بـ 673 مليون جنيه عام 1997 ثم جاءت الهيئة لتعيد تسعير الأرض

غير مقبول أن تطالب هيئة المجتمعات العمرانية بإعادة تسعير الأرض التي اشترتها شركة الفطيم منذ عام 1997 مقابل 5200 جنيه للمتر رغم أن الهيئة هي المتسببة في ظهور مشاكل فنية أعاقت تطوير الشركة للأرض وقد وعدنا وزير الإسكان بحسم الملف بالكامل خلال 3 أسابيع وبالنسبة للتهديد بسحب أرض سوديك في القاهرة الجديدة تؤثر الشركة التسوية السلمية في البداية أما اللجوء للتحكيم الدولي فسيكون الخطوة الأخيرة، وعن مشروع هايد بارك بالقاهرة الجديدة عرضت شركة داماك التنازل عن 5.17% حصتها في المشروع ضمن التسوية وقيمتها 80 مليون جنيه لصالح الهيئة.

وفيما يتعلق بمشروع بارك أفينو فرضت الهيئة علاوة تغيير نشاط بقيمة 300 مليون جنيه وهو ما يعادل 3 أضعاف ثمن الأرض.

المستشار القانوني لشركات الفطيم وداماك والرئيس غير التنفيذي لشركة سوديك الدكتور هاني سري الدين أثار الكثير والكثير من الاعتراضات علي مطالب الهيئة التي تؤثر علي السيولة المالية لهذه الشركات في هذا الحوار المهم.

 هل انتهت شركة الفطيم من إتمام تسويتها مع الحكومة؟

 المشروع علي مساحة 629 فدانًا بالقاهرة الجديدة، وتوقف مع تولي اللواء عادل نجيب، منصب نائب أول رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وقام اثنان من الموظفين بإرسال خطاب للرقابة الإدارية، بأن قيمة الأرض البالغة 673 مليون جنيه غير عادلة، ويتعين علي الهيئة سحب الأرض وإعادة طرحها، لأن ذلك يدر علي الهيئة عائداً يصل إلي حوالي 4 مليارات جنيه، وهو أمر غير مقبول، لأن الشركة حصلت علي الأرض منذ 1997، وقامت بتطويرها وفقاً للبرنامج الزمني المتفق عليه، ولكن الهيئة تسببت في ظهور مشاكل فنية أعاقت حركة تطوير الشركة للأرض، ومنها وقف تراخيص البناء منذ نهاية عام 2009، وعدم مد المشروع بالمرافق الأساسية وخاصة الكهرباء، وفرض مبالغ إضافية علي الشركة نتيجة تسعير أراضي الطرق الجانبية التابعة لهيئة الطرق والكباري، دون منح الشركة زيادة في المساحات البنائية، ورغم كل ذلك الفطيم ملتزمة بالقانون واللوائح العقارية وأسس التقييم، ولكن شريطة الاتفاق علي الأسس الفنية التي يتم علي أساسها التسعير فيما بعد، كما وعدت بالسداد الفوري للمبالغ المستحقة، وإنجاز المشروع وفقاً للمخطط الزمني المتفق عليه.

 نود معرفة تفاصيل أكثر عن فرض مبالغ إضافية علي الشركة مقابل الطرق الجانبية؟

 هيئة الطرق والكباري نفذت 25 فداناً طرقاً جانبية، بأرض المشروع التابع للشركة، وطالبت الحكومة الشركة بسداد قيمة تلك الطرق، والبالغة 300 مليون جنيه، ورفضت الحكومة زيادة المساحات البنائية والخدمات في المقابل.

 كم يقدر حجم استثمارات الفطيم بمشروع كايرو فيستفال سيتي؟

 الشركة لديها عقود بقيمة 8.5 مليار جنيه، وتوظف 7 آلاف عامل مصري، وضخت استثمارات قيمتها 7.3 مليار جنيه، وما تم ضخه منذ أول يناير 2011 يصل لأكثر من 2 مليار جنيه برأس المال، وإجمالي ما تم إنفاقه بالمشروع بالكامل 4 مليارات جنيه.

 إذا كيف ستتم التسوية؟

 تقوم الشركة بسداد 200 مليون جنيه مقابل الاتفاق علي نسب بنائية جديدة، و500 مليون جنيه وفقاً للائحة العقارية، ويحتسب المتر بقيمة 2500 جنيه، بدلاًُ من 5200 جنيه، كما تطالب الشركة بوجود لجنة وزارية، وتدخل من رئيس الجمهورية، ونموذج متفق عليه للتقييم، وبالفعل أصدر رئيس الوزراء قرارًا بضرورة حل مشكلة الفطيم في أقرب وقت، وبدأت المفاوضات مرة أخري مع وزارتي الإسكان والاستثمار، ووزير الإسكان أكد حسم الملف بالكامل خلال 3 أسابيع.

وأود الإشار إلي أننا عرضنا سداد 420 مليون جنيه، لتسجيل ملكية الأرض، ولكن هيئة المجتمعات العمرانية، طالبت بسداد 300 مليون جنيه عن خدمات الطرق، و 60 مليون جنيه لهيئة الطرق والكباري، وهو ما رفضته الشركة حينها، ثم اجتمعنا بأعضاء مجلس إدارة هيئة المجتمعات العمرانية، وعرض علينا رقم محدد لإتمام التسوية وتسجيل العقد، ولكن الشركة لم توافق عليه، ثم تم الاجتماع مع نائب أول رئيس الهيئة وأحد الأفراد المتخصصين، وطلب أن نمنحه مهلة 10 أيام لحسم المسألة، دون إعطاء أية أرقام عشوائية.

 وما الذي يضمن للوزير عدم المساءلة القانونية بعد توقيع التسوية؟

 القرار لا يقتصر علي الوزير فحسب، ولكنه يجب أن يكون وفقاً للجنة وزارية، بتعليمات واضحة من رئيس الجمهورية.

 وهل تم صرف قرض الفطيم البالغ 2 مليار جنيه؟

 القرض لايزال قائمًا، والشركة تعتزم صرفه فور تسجيل الأرض مباشرة، فهي أنفقت رسومًا إدارية بلغت 20 مليون جنيه للبنوك السبعة المنظمة للقرض.

 إلي أين توصلت سوديك بشأن سحب أرضها البالغة 204 أفدنة في القاهرة الجديدة؟

 في عهد حكومة د. كمال الجنزوري، كانت الشركة تقدمت بالتماس، وقدمت مستندات تفيد عدم تنفيذ المرافق الأساسية، وعدم اعتماد المخططات العامة منذ أكثر من عامين، وبالتالي توقف إصدار التراخيص، وتم بالفعل صدور قرار من رئيس الوزراء، بإعادة الملف مرة ثانية علي لجنة فض منازعات الاستثمار التابعة لمجلس الوزراء، ولم يتحدد موعد الجلسة الجديدة، تأثراً بتعاقب الوزارات، خاصة أن اللجنة تضم حوالي 5 وزراء، فالقضية لاتزال قائمة، ولا يجوز اتخاذ هيئة المجتمعات العمرانية لأية قرارات إلا بعد صدور قرار اللجنة.

 ولكن رئيس جهاز القاهرة الجديدة، صرح بأنه سيسحب أرض سوديك، لأن الإجراءات القضائية لا توقف إجراءات الجهاز الإدارية، إلا بصدور قرار من المحكمة المختصة؟

 نأمل من المهندس كمال فهمي، رئيس جهاز القاهرة الجديدة، احترام المشروعية، والتدرج في القرارات الإدارية، واحترام قرار رئيس الوزراء ووزير الاستثمار، لأنه إذا تم سحب الأرض وقضيتها لاتزال أمام لجنة فض المنازعات، تصبح تلك اللجنة عبثاً وغير جادة في تفعيل دورها.

 ولماذا لا تلجأ سوديك إلي التحكيم الدولي؟

 هناك شركات كثيرة لجأت إلي التحكيم، وهو عموماً الخطوة الأخيرة، بعدما تنضب كل الجهود نحو التسوية السلمية، لأن التحكيم يتطلب مدة طويلة، وفترات نزاع أخري، وتكلفة مالية كبيرة، وتعطيلاً للمشروعات، وبالتالي الشركات تؤثر التسوية السلمية في البداية.

 هل الجيش طالب سوديك بسداد تعويض عن بناء مشروعات لها علي أرض تابعة له؟

 القضية لا تخص سوديك، وإنما تخص منطقة الشيخ زايد بالكامل، فيما يتعلق بارتفاعات المباني، لأن هكان هناك خطابات صادرة من القوات المسلحة لهيئة المجتمعات العمرانية، تتعلق بالارتفاعات منذ أكثر من عشر سنوات، ولكن الهيئة أعطت تصاريح بناء مخالفة لتلك الارتفاعات، وبالتالي تقوم القوات المسلحة الآن بحصر الشركات ذات الارتفاعات المخالفة، لتحديد حجم التعويض المطلوب وتقسيمه عليهم جميعا، ولكن حال المبالغة في قيمة التعويض، من المحتمل اللجوء للتحكيم الدولي.

 لماذا لم تنته تسوية داماك حتي الآن؟

داماك لها وضع خاص، فهي تمتلك 3 مشروعات هي خليج جامشا بمساحة 30 مليون م2 علي ساحل البحر الأحمر، وهناك مشروع هايد بارك وتمتلك فيه داماك نسبة 5.17% بما يعادل 80 مليون جنيه القيمة الاسمية لحصة الشركة، إضافة إلي مشروع بارك أفينو علي مساحة 1.196 ألف متر، بالقاهرة الجديدة.

وفيما يتعلق بأرض خليج جامشا، كانت الشركة بدأت إجراءات التحكيم الدولي بشأنها، وكان التعويض المبدئي للشركة 4.3 مليار دولار، وأصدرت هيئة مؤسسة «أكسيد» حكمًا مبدئيا أو إجراء وقتيا يلزم الحكومة المصرية، بعدم اتخاذ أي إجراءات جنائية ضد حسين سجواني، لحين النظر في التحكيم، وهو ما يؤكد أحقية الشركة في الأرض، وبالفعل تم التوصل إلي تسوية مع وزارة السياحة، تقتضي برد أرض خليج جامشا، ورد ثمنها المدفوع للشركة مخصومًا منه قيمة الرسوم الإدارية، مقابل سحب الشركة القضية المقامة أمام التحكيم الدولي، ولكن داماك فضلت إتمام التسوية بالكامل دفعة واحدة.

وعن مشروع «هايد بارك» علي مساحة 1500 فدان في القاهرة الجديدة، كانت داماك عرضت ضمن التسوية التنازل عن 5.17% حصتها في المشروع، وقيمتها الأسمية 80 مليون جنيه، لصالح هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، بلا مقابل، إضافة إلي تنازل الشركة عن أرصدتها الدائنة لدي شركة هايد بارك، والبالغة 300 مليون جنيه، ليصل إجمالي تسوية هايد بارك فقط إلي حوالي 400 مليون جنيه.

وفيما يتعلق بمشروع بارك أفينو، كان المشروع متوقفًا لأن الهيئة فرضت عليها علاوة تغيير نشاط، بلغت قيمتها 300 مليون جنيه، وهي ما تعادل 3 أضعاف ثمن الأرض، الشركة سددت منها 162 مليون جنيه، رغم وجود قضايا مقامة أمام مجلس الدولة، ولكن موقف الشركة الحالي بأن تلك العلاوة مغالي فيها، وبالفعل تم إصدار قرار من لجنة فض منازعات الاستمرار أن تلك العلاوة مغالي فيها، كما أن السيولة المالية للشركة لا تسمح بسداد تلك المبالغ المبالغ فيها، خاصة أن الأرض كانت مسجلة لصالح الشركة، وبدون أية مرافق أساسية، وهناك تسوية مبدئية الآن بعرض قضية بارك أفينو علي لجنة فض المنازعات، ولكن بارك افينو خارج التسوية.

 ما تعليقك علي طلب مصر لاقتراض 8.4 مليار دولار من صندوق النقد الدولي؟

أود الإشارة إلي وجود عجز في السيولة، والأسبوع المقبل المرتبات الحكومية سوف تتأخر، ونحن نحتاج لما يتراوح بين 8 إلي 9 مليارات جنيه، لصرف مرتبات العاملين بالدولة، وتحريك عجلة الاستثمار بمصر، ولكن الاعتماد علي الاقتراض فقط، يضعنا أمام كارثة حقيقية.

ولاحظت أن صندوق النقد الدولي، لم يضع شروطًا حقيقية وواضحة هذه المرة، وهذا ليس خصيصاً لمصر، فهو أثناء فترة الستينيات والسبعينيات كان يضع شروطاً محددة قبل وأثناء وبعد صرف القرض المطلوب، ولكن الآن تغيرت تلك الشروط بشكل عام، وأصبح التعامل الآن بأن تتقدم الدولة المستدينة بدراسة مستفيضة عن أبرز مشاكلها وظروفها السياسية، وهي التي تعرضها علي صندوق النقد، وتعرض برنامجها في مواجهة المشاكل الحالية، سواء كانت عجزًا في الموازنة، أو في الإنفاق، وكيفية زيادة الإيرادات، ففي مصر هناك أكثر من 35% من الموازنة للأجور والمرتبات، و85% من ميزانية التعليم البالغة 5.8 مليار دولار تذهب إلي الأجور والمرتبات، وكذلك دعم المنتجات البترولية، من بنزين وسولار، وأيضاً دعم اسطوانات الغاز والتي يذهب 25% من تكلفتها للوسطاء، والبطالة، وتشجيع الاستثمارات الداخلية والخارجية، ولذلك وزارة المالية وحكومة د.هشام قنديل ملزمة بتوضيح الأمور للشعب، وعمل حوار مجتمعي يسمح بإتمام الإصلاح الهيكلي.

 وكيف يتم تشجيع الاستثمار؟

 إذا توفرت الإرادة السياسية، وحل مشاكل المستثمرين، جميع قضاياهم يمكن حلها خلال 48 ساعة، بشرط وجود دعم قوي، ليس فقط علي مستوي رئيس الوزراء، وإنما علي مستوي رئاسة الجمهورية.

الرسائل المتوفرة حالياً من أسامة صالح وزير الاستثمار، وحكومة د. هشام قنديل، جميعها تنادي بحل مشكلات المستثمرين القائمة، لطمأنة العالم، بأن هذه الحكومة بدأت مرة أخري، وساعدت المتضررين من المستثمرين الحاليين، وفي العام ونصف الماضيين، كان هناك حكومات انتقالية، ولا يوجد أصحاب قرارات، تسييس كثير من المشكلات العقارية، تحميل كثير من المستثمرين قرارات إدارية لم يكونوا طرفاً فيها، بدأت أحوال معالجة المشاكل من خلال القانون الجنائي وليس من خلال التفاوض التجاري، خاصة في أمور لا علاقة لها بالقانون الجنائي، وتم اللجوء للجان فض المنازعات ولكن لم توجد آليات لتفعيل قراراتها، ولم يوجد حوار مجتمعي حقيقي حصل علي أثره خلط بين الشق السياسي ومشاكل إدارية بحتة، وبالتالي عند الحديث عن التصالح في قضايا الاستثمار، هناك خلط عند الناس بأنه تصالح في جرائم، رغم أن معظم قضايا المستثمرين الحالية لا علاقة لها بجرائم أو مخالفات جنائية، ولكنها مشاكل إدارية وتجارية، وكل ذلك يحتاج إلي فض اشتباك، وأخذ قرارات واضحة في دعم المستثمرين، وجدية في عملية تسوية المنازعات القائمة، واحترام تعاقداتها بغض النظر عن وجود أخطاء إدارية داخلية لأنها ليست مشكلة المستثمر، وكل ذلك جعل المشكلة معقدة.

لجنة فض المنازعات لم تبدأ أعمالها بعد، ولكن معلوماتي تؤكد انها بدأت أعمالها منذ أيام، وأن رئيس الوزراء أعطي تعليمات واضحة، بحسم قضايا منازعات الاستثمار.

 ما رأيك في طلب بعض المطورين بتأسيس محكمة عقارية علي غرار المحكمة الاقتصادية؟

 ليس بالضرورة تأسيس محكمة عقارية، ولكن من الممكن تشكيل دوائر متخصصة داخل المحكمة الاقتصادية لنظر القضايا العقارية، فأنا أؤيد التخصص، وفي بعض المحاكم الاقتصادية العالمية دوائر متخصصة للشئون العقارية وحدها.

 هل تؤيد تحويل البورصة المصرية إلي شركة مساهمة؟

 أؤيد تلك الفكرة، ولكنها تنقسم إلي شقين، الأول هو تحويل إدارة البورصة إلي شركة مساهمة، والشق الآخر يتعلق بالملكية الخاصة في تلك الشركة، وأنا مع الشق الأول وهو تحويل إدارة البورصة إلي شركة مساهمة عامة تكون مملوكة للدولة بالكامل، بهدف تطبيق قواعد الحوكمة والإفصاح والشفافية علي إدارة البورصة، خاصة أن الأصل في إدارات البورصة في التطبيقات الحديثة بالعالم، هو أن تكون البورصة واحدة من الشركات العاملة الخاضة لهيئة الرقابة المالية الموحدة، وكل ما يتعلق بإدارتها وماهيتها، وضوابط العمل داخلها، وقواعد المحاسبة، يجب أن يكون طبقاً للقواعد المحاسبية الحديثة، وباعتبارها إحدي الجهات العاملة في سوق المال، وليس من المنطقي أن البورصة تطبق وتراجع الحوكمة علي الشركات وهي ذاتها لا تطبق ذلك علي نفسها، فتطوير البورصة يبدأ بتحويلها إلي شركة مساهمة عامة تخضع لهيئة الرقابة المالية، ولا توجد هناك مخاوف من خصخصة البورصة، لأن القانون يسمح بتأسيس أكثر من بورصة، والأصل طبقاً للمادة 15/16 بقانون سوق المال أن تتخذ البورصة شكل شركة مساهمة، وبالتالي نحن لا نخترع شيئاً جديدًا ولكن هذا هو أصل القانون، ولكن الخصخصة أمر صعب تطبيقه في الوقت الراهن.

 ولماذا لا نطبق ذلك علي بورصة النيل أولاً؟

 بورصة النيل هي جزء لا يتجزأ من البورصة المصرية، وبالتالي تحويل البورصة المصرية لشركة مساهمة مصرية عامة، يشمل بالتبعية بورصة النيل، وهذا القرار هو خطوة علي الطريق السليم ولا يشكل أي خطورة علي أداء البورصة أو حقوق المساهمين، بل ستخضع البورصة لقواعد الحوكمة والإفصاح والشفافية وهذا هو المطلوب.

 لماذا تركت حزب المصريين الأحرار؟

 بداية أود التأكيد علي أن الخلاف في الرأي لا يفسد للود قضية، وانسحابي من الحزب ليس خلافاً علي المبادئ، وإنما اختلاف فيما يتعلق بالرؤية المرتبطة بالتواجد علي الأرض، وانتشار الحزب مع القواعد الشعبية، ولكني علي ثقة بأن قيادات الحزب في المرحلة الحالية قادرة علي النمو بالحزب وتحقيق الأهداف التي أنشئ الحزب من أجلها.

 هل انسحابك من الحزب هو بداية للخروج من العمل السياسي والتركيز علي القضايا الاقتصادية؟

 لن أنسحب من العمل السياسي العام، فالاستمرار هو واجب علينا جميعاً، لأن مصر ونهضتها كما تحتاج إلي حكومة قوية تقابلها معارضة أقوي ومستنيرة، لأن بناء الديمقراطية الحديثة وبناء مصر قوية سليمة يقتضي وجود معارضة قوية متحدة، ليس فقط من أجل المعارضة، وإنما من أجل تقديم بدائل قوية للمصريين، وحلول ورؤي مختلفة، ودعم الحكومة بشكل حقيقي لتحقيق المصلحة العامة.

 هل لديك النية للانضمام لأي من الأحزاب الأخري؟

 في المرحلة الحالية لم أعقد النية للانضمام لأي من الأحزاب، وليس من باب المناورة السياسية، ولكن هدفي الرئيسي الآن، هو معاونة كافة القوي السياسية «المدنية»، لتوحيد الصف ومنع التشتت والتفتيت، من أجل خلق معارضة قوية، فنحن نملك قيادات جيدة في المعارضة، أمثال د. محمد البرادعي، د. محمد غنيم، عمرو موسي،حمدين صباحي،حسام عيسي، وآخرين.

 وما هو شكل مشاركتك في العمل السياسي الآن؟

 بخلاف كوني في المعارضة أو الحكومة الآن، أسعي لكي يكون لي دور إيجابي أكبر لمساعدة أصحاب القرار تجاه القرارات الصعبة من الناحية الاقتصادية، فيما يتعلق بعملية الإصلاح المؤسسي، مواجهة العجز في الموازنة، التعليم، قضايا الاستثمار، وتكون المشاركة سواء بالنصح أو بالكتابة السياسية، أو بالممارسة، وتقديم الرأي والمشورة للجهات المعنية في الدولة.

 ما تعليقك علي موقف حمدين صباحي تجاه المستثمرين الأمريكان حين حذرهم من الاستثمار بمصر.. وأكد لهم وجود ثورة جديدة ضد أخونة الدولة؟

 لقد كنت مكلفاً بإدارة تلك الندوة، وأؤكد لك أن حمدين صباحي لن يصدر هذا التصريح لا من قريب أو من بعيد، وهو لم يحذر المستثمرين الأمريكان من الاستثمار في مصر، ولكنه أكد علي أن مصر رغم الخلافات الحالية وعدم الاستقرار السياسي سوف تستمر، وعرض رؤيته السياسية التي دأب علي عرضها منذ سنوات عدة، مؤكداً خلالها أن أولوياته هي محاربة الفقر، والعدالة الاجتماعية، ويجب أن يكون الهدف من الاستثمار توفير فرص العمل ومحاربة الفقر، وهذه شهادة حق أحاسب عليها.

 رفضت من قبل حقيبة وزارية في حكومة «شفيق».. فهل لو عرض عليك في حكومة الإخوان سوف تقبل؟

 لم يعرض علي أي حقائب وزارية في حكومة د.هشام قنديل، وأود الإشارة إلي أن لكل مقام مقالاً، فالرفض لم يكن امتناعًا عن المشاركة في العمل السياسي، ولكن في ظل العرض الأول كانت هناك ظروف سياسية خاصة، ومعطيات محدودة، مبنية علي حكم سياسي في المقام الأول، وأن الوزارة سوف يكون عمرها قصيرًا، وظروفها السياسية كانت سوف تحول دون نجاحها، وبالفعل هذه الوزارة لم تستمر أكثر من 12 يوماً.

 هل من الممكن أن تتقدم لرئاسة الجمهورية؟

 هذا طموح مشروع، ولكن في تلك المرحلة هذا ليس من بين اهتماماتي، ولكن أحد إيجابيات ثورة 25 يناير، جعلت طموح المواطن المصري بلا حدود، وهو جزء هام جداً في المجتمع لأن جميعنا أصبح له طموحات، وجميعنا أصبحت طموحاته قابلة للتحقيق، ليصبح شأن المواطن المصري كنظيره الأمريكي، الذي يحلم من الصغر برئاسة أمريكا.

 ما الرسائل التي تود توجيهها لرئيس الجمهورية، ورئيس الوزراء، ووزير الإسكان؟

 رسالتي للدكتور محمد مرسي، هي أن مصر أكبر من أي فصيل سياسي، وتتسع لكل المصريين، ولن تستطيع تحقيق مشروع النهضة بالاقصاء، وبدون الاستعانة بكافة الكفاءات من كافة التيارات السياسية والدينية.

ورسالتي لرئيس الوزراء: عليك أن تمارس صلاحياتك كاملة، ولا تتنازل عنها، ونحن معك.

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
3.00
Pollأستطلاع رأي
ما رأيك في شركات التمويل العقاري بمصر؟