الرئيسية | تحقيقات و ملفات | الحديد والأسمنت.. يلهبان أسعار سوق العقارات

الحديد والأسمنت.. يلهبان أسعار سوق العقارات

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

أجمع المطورون العقاريون علي أن السوق العقاري سيشهد ارتفاعا ملحوظا في أسعار العقارات بمختلف أنواعها بنسبة تتراوح من 10% إلي 15% علي المشروعات القائمة وارتفاعاً بنسبة تتراوح من 20% إلي 30% علي المشروعات الجديدة، وذلك نتيجة ارتفاع أسعار مواد البناء بسبب ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري وارتفاع أسعار الطاقة، مشيرين إلي أن معظم مواد البناء يتم استيرادها من الخارج والتي ستجعل هناك زيادة في التكلفة النهائية للمشروعات وذلك بالرغم من استمرار حالة عدم استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية في البلاد، مؤكدين أن ارتفاع أسعار مواد البناء بشكل كبير لم تستطع الشركات تحمله بمفردها.

أكد المهندس مجدي عارف.. رئيس مجلس إدارة شركة إيرا للتنمية العمرانية أن أسعار العقارات شهدت زيادة واضحة خلال الفترة القليلة الماضية فعندما تقارن أسعار التجمع الخامس ومدينة السادس من أكتوبر في الفترة التي أعقبت الثورة مباشرة بالفترة الحالية سنجد أن الأسعار في تلك المناطق زادت بنسبة لا تقل عن 5% وذلك بالرغم من استمرارحالة الاضطراب السياسي والاقتصادي التي اجتاحت البلاد منذ عام 2011، مشيرا إلي أن الشركات ظلت علي مدار عامين بعد ثورة 25 يناير تعمل علي تثبيت أسعارها وتقدم العديد من التسهيلات في حين تواجه تجميدا تاما في حركة المبيعات مما أدي إلي تجمد رأس مال الشركات بالإضافة لتحملها أعباء مالية إضافية متمثلة في زيادة فترات التسهيلات وزيادة نسب مقدم الوحدات في حين تزداد نسب التضخم بشكل كبير لذلك لجأت إلي زيادة أسعارها نتيجة لذلك دون أن يكون هذا بسبب وجود ارتفاع في أسعار مواد البناء في تلك الفترة.

سياسة تسعيرية

وأشار رئيس مجلس الإدارة إلي أن أسعار العقارات ستشهد زيادة أخري حيث ستغير الشركات من سياستها التسعيرية بالنسبة للمشروعات الجديدة والوحدات المنفذة غير المباعة في المشروعات التي تنفذ حاليا خلال المرحلة الحالية حيث سيرجع ذلك إلي زيادة نسب التضخم بشكل أكبر مما كانت عليه من قبل بالإضافة إلي وجود زيادة كبيرة في أسعار مواد البناء المختلفة نتيجة ارتفاع أسعار العملة الأجنبية «الدولار» بشكل كبير أمام الجنيه المصري والذي له انعكاسات عديدة علي أسعار مواد البناء التي يتم استيرادها من الخارج، لافتا إلي أن كل المؤشرات التي يشهدها السوق العقاري حاليا تؤكد وجود ارتفاعات كبيرة علي أسعار الوحدات بمختلف أنواعها بنسبة لن تقل عن 20%.

وأوضح عارف أن هناك من يعتقد أن شركات التطوير العقاري تحقق أرباحاً تصل إلي 100% وهذا شيء ينافي الواقع علي الإطلاق، حيث إن متوسط أرباح الشركات يصل إلي 30% ومن يستطع الوصول بأرباحه إلي 50% يصبح محققا انجازاً كبيراً، مشيرا إلي أنه بالنسبة للشركات المساهمة في مصر لا تحقق الربحية التي يتخيلها البعض، لافتا إلي أن الشركة لم تحقق في ميزانية العام الماضي 2011 إلا نسبة 5% كأرباح، وأتوقع أن تصل الأرباح في الميزانية لهذا العام إلي 5% أيضا بحد أقصي وهذا يعد انجازاً كبيرا في تلك المرحلة، بالرغم من أنه سيتم رفع الأسعار طبقا للزيادة التي ستطرأ علي أسعار مواد البناء.

أسعار جديدة

وأشار المهندس طارق شكري.. رئيس مجلس إدارة مجموعة عربية للاستثمار العقاري إلي أن أسعار العقارات ستشهد ارتفاعا كبيرا في تلك الفترة، خاصة أن الشركات عملت علي تثبيت أسعارها وتقديم العديد من التسهيلات لتشجيع العملاء علي اتخاذ قرار الشراء دون اللجوء إلي رفع الأسعار طيلة الفترة التي أعقبت اندلاع ثورة 25 يناير، لافتا إلي أن السوق العقاري ينطوي علي طلب متراكم علي مدار العامين الماضيين والذي سيبدأ في العودة للسوق العقاري خلال الفترة الحالية ومن ثم سيكون هناك طلب متزايد علي شراء العقارات ومن ثم سيعمل هذا علي رفع الأسعار.

وأكد رئيس مجلس الإدارة أن ارتفاع أسعار مواد البناء المختلفة في الفترة الحالية نتيجة ارتفاع أسعار الدولار أمام سعر صرف الجنيه المصري سيكون عاملا مؤثرا بشكل كبير علي ارتفاع العقارات بمختلف أنواعها، هذا إلي جانب ارتفاع أسعار العمالة التي تتضاعف أسعارها بشكل كبير خاصة في أوقات الأزمات، لافتا إلي أن كل هذه العوامل التي يشهدها السوق العقاري ستجعل شركات التطوير العقاري تعيد النظر مرة أخري في سياساتها التسعيرية خاصة بالنسبة للمشروعات الجديدة والوحدات غير المباعة في المشروعات الحالية، حيث إن الشركات لن تستطيع تحمل كل هذه الزيادت بمفردها حتي لو استمرت حالة الاضطرابات الأمنية والسياسية كما هي عليه الآن، موضحا أن الأسعار ستزيد بنفس النسبة التي ستزيد علي أسعار مواد البناء في الفترة الحالية.

المشروعات الجديدة

وأضاف المهندس علي مصطفي.. نائب رئيس مجلس الإدارة للشئون الفنية والتنفيذية والعضو المنتدب لشركة مصر الجديدة للإسكان والتعمير أن أسعار العقارات ستشهد ارتفاعا كبيرا خلال الفترة القادمة، خاصة أن جميع مواد البناء شهدت زيادة كبيرة من حديد وأسمنت بنسبة تصل إلي 20% هذا إلي جانب الزيادة التي طرأت علي الطوب والألومنيوم والنحاس، بالإضافة إلي جميع أنواع الأخشاب التي يتم استيرادها من الخارج وذلك انعكاساً لما يشهده الاقتصاد المصري حاليا من تزايد أسعار الدولار بشكل كبير في مواجهة سعر صرف الجنيه المصري، هذا إلي جانب زيادة أسعار الطاقة من سولار ومازوت، لافتا النظر إلي أن كل هذا يؤثر بدوره علي ارتفاع مواد البناء والتي تشكل الجزء الأكبر في التكلفة الاستثمارية للمشروعات التي ستشهد زيادة مؤكدة في الفترة القادمة.

وأشار نائب رئيس مجلس الإدارة إلي أن شركات التطوير العقاري ستضطر إلي إعادة النظر في السياسة التسعيرية للمشروعات التي تقوم بها وذلك طبقا للتغيرات التي تطرأ علي السوق العقاري، حيث إنها ستعمل علي رفع أسعار ما تقوم بطرحه حاليا من وحدات غير مباعة ولو بنسبة بسيطة في حين أنها ستقوم برفع أسعار المشروعات الجديدة بنسبة أكبر كنتيجة طبيعية لزيادة التكلفة الإنشائية للمشروع، لافتا إلي أنه بالرغم من أنه لا تزال هناك حالة عدم استقرار في البلاد سواء من الناحية الاقتصادية أو الأمنية إلا أن الشركة مضطرة لرفع أسعارها بنسبة تتراوح ما بين 20% إلي 30% في المشروعات العقارية الجديدة حيث إنها لن تستطيع تحمل كل هذه الزيادات في التكلفة بمفردها مما سيجعلها تضطر إلي تحميلها علي المنتج النهائي ليكون المستهلك هو المتضرر الأول والأخير من زيادة أسعار مواد البناء، مبديا تفاؤله بالقطاع العقاري خلال الفترة القادمة بالرغم من توقعات البعض من تأثر السوق بشكل أكبر من جراء هذه الزيادة، حيث إن المشتري المصري دائما ما يتخذ قرار الشراء بسرعة بعد حدوث زيادة في الأسعار خوفا من زيادتها بشكل أكبر هذا إلي جانب أن ارتفاع أسعار العقارات سيؤكد للعميل خاصة الذي يريد أن يستثمر أمواله أن العقارات ما تزال أفضل استثمار، فبالرغم مما تشهده البلاد من حالة عدم استقرار إلا أن العقارات في تزايد مستمر علي عكس ما يحدث في البورصة المصرية والبنوك الآن، أملاً أن يعي المواطن أن الفترة الحالية تعد أفضل فرصة للشراء، حيث إن زيادة الأسعار هو أمر مؤكد بعد زيادة نسب التضخم في الاقتصاد المصري.

وأضاف مصطفي أنه من المتوقع أيضا أن تتزايد أسعار الأراضي بشكل كبير في الفترة المقبلة خاصة بعد إعلان وزارة الإسكان عن طرح أراض بالمزاد العلني والذي سيؤدي حتما إلي ارتفاع سعر متر الأراضي علي مستوي جميع المناطق حيث إنها ستكون فرصة جيدة بالنسبة للسماسرة للدخول في تلك المزادات لرفع الأسعار مرة أخري، متوقعا أن يصل سعر متر الأراضي في القاهرة الجديدة إلي أكثر من 3000 جنيه هذا إلي جانب ارتفاع الأسعار في الشيخ زايد والشروق وغيرهما بنفس النسبة، لافتا إلي أن كل هذه العوامل تؤثر في النهاية علي تكلفة المشروع النهائية.

الحديد والأسمنت

وأوضح اللواء محمود مغاوري.. رئيس مجلس إدارة شركة الشمس للإسكان والتعمير أن زيادة أسعار مواد البناء خاصة الحديد والأسمنت خلال الفترة الماضية من جراء ارتفاع أسعار الدولار أمام الجنيه المصري وزيادة أسعار الطاقة من سولار ومازوت سيؤثر بدوره علي ارتفاع أسعار العقارات بمختلف أنواعها بدءا من إسكان محدودي الدخل وحتي الإسكان الفاخر، لافتا إلي أنه مادة الحديد والأسمنت تمثل 12% من التكلفة الاستثمارية الكلية للمشروع وبالتالي تتزايد أسعار العقارات طبقا لزيادة مواد البناء بنسبة تتراوح ما بين 10% إلي 12% وهذا ما سيشهده السوق العقاري في المشروعات المستقبلية.

وأكد رئيس مجلس الإدارة أن الشركة لم تقم بزيادة أسعار المشروعات القائمة لديها حاليا خاصة أنها انتهت منها تقريبا هذا إلي جانب أن زيادة الأسعار في الوقت الحالي سيضر السوق العقاري بشكل كبير فليس من مصلحة السوق زيادة المشروعات الحالية بنسبة ملحوظة، حيث يمكن أن يؤثر ذلك سلبا علي حركة البيع والشراء مجددا، لافتا إلي أنه بالنسبة لما ستقوم به الشركة من مشروعات جديدة في المرحلة القادمة ستبدأ الشركة برفع أسعاره بنسبة تتراوح ما بين 10% إلي 15% وذلك طبقا للأسعار المطروحة حاليا لمواد البناء ولكن في حالة زيادة أسعار مواد البناء والعمالة بشكل أكبر مما هي عليه الآن ستضطر الشركة لرفع نسبة الزيادة السابقة طبقا لمتغيرات الأسعار حينها.

وأضاف رئيس مجلس الإدارة أن الزيادة في أسعار العقارات في تلك الفترة ستؤثر بشكل سلبي علي قطاع الاستثمار العقاري بأكمله فليس من مصلحة الشركات زيادة الأسعار بشكل ملحوظ خاصة أن البلاد لا تزال تشهد حالة من عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي التي أدت إلي شعور العملاء بالتخوف الشديد من اتخاذ قرار الشراء وسط كل هذه الاضطرابات ومن ثم أجل المواطن قرار الشراء لفترة ما بعد حدوث الاستقرار والذي أثر بدوره علي معدلات عملية البيع والشراء في السوق العقاري حتي اللحظة الحالية، لافتا إلي أن السوق أصبح غير مبشر علي الإطلاق خاصة بعد حدوث الزيادات المتوقعة في أسعار العقارات، متوقعا عدم عودة قطاع الاستثمار العقاري في مصر لسابق عهده مرة أخري من تحقيق معدلات نمو مرتفعة في عمليات الشراء والبيع إلا بعد مرور عامين علي الأقل وذلك بعد مرور البلاد من تلك الأزمة السياسية التي تمر بها في الوقت الحالي وأثرت علي جميع القطاعات الاقتصادية بالبلاد.

وأوضح هاني العسال.. رئيس مجلس إدارة شركة مصر إيطاليا للتنمية السياحية- موسي كوست- أن السوق العقاري سيشهد ارتفاعاً كبيرا في الأسعار بنسبة تتراوح ما بين 30% إلي 40% خلال العامين المقبلين، نتيجة الارتفاع المستمر في سعر الدولار ومن ثم ارتفاع أسعار مواد البناء، حيث إن القطاع العقاري يعتمد علي أكثر من 60% من مواد البناء المستوردة، لافتا إلي أن السوق العقاري مازال يعاني من حالة ركود كبير نتيجة إحجام العملاء عن الإقبال علي شراء العقارات في ظل ضعف القدرة الشرائية وتوقف الاقتصاد بشكل تام، مضيفا أن العديد من العملاء لديهم خوف من شراء العقارات وذلك من أجل توفير السيولة في ظل عدم وضوح الرؤية والخوف من المستقبل.

وأضاف أن القطاع العقاري متوقف تماما في الفترة الأخيرة نتيجة لحالة الارتباك السياسي وعدم استقرار الأوضاع السياسية حيث إن هناك توقفا للقطاع من قبل الحكومة وذلك من عدم طرح أراض علي المستثمرين العقاريين منذ بداية الثورة وهو ما أدي إلي نقص المشروعات العقارية وعدم دخول المستثمرين في أي مشروعات جديدة مما جعل هناك عجزاً كبيراً بين العرض والطلب، خاصة أن السوق العقاري لديه طلب كبير علي العقارات وهو ما أدي إلي لجوء البعض لشراء وحدات سكنية تم إنشاؤها بطريقة عشوائية غير مخططة، مؤكدا أن طرح الأراضي علي المطورين يساعد علي تحريك السوق وإنشاء مشروعات جديدة وانتعاش السوق العقاري، كما أنها ستعمل علي تنمية المدن الجديدة وتوسيع الرقعة الزراعية.

وأشار العسال إلي أن الشركات العقارية تعاني من مشكلة كبيرة في تثبيت الأسعار في ظل عدم استقرار الأوضاع الاقتصادية والتغيير المستمر في سعر الدولار ومن ثم في أسعار مواد البناء خاصة أن المشروعات العقارية مشروعات طويلة المدي تصل مدة التنفيذ إلي 5 سنوات وهو ما يجعل هناك صعوبة كبيرة في تحديد الأسعار والحفاظ علي أسعار المشروعات التي تقوم بتسويقها، حيث إن الشركات تقوم ببيع الوحدات بأسعار ثابتة، مشيرا إلي أن ارتفاع أسعار الدولار ومواد البناء سيكون سبباً رئيسيا لارتفاع أسعار العقارات بشكل ملحوظ وبالتالي سيكون المستهلك هو المتضرر الأول من هذه الزيادات، خاصة أن السوق العقاري لن يتحمل هذه الزيادات في الوقت الحالي والتي ستؤدي إلي إحجام المشتري عن شراء العقارات ومن ثم تباطؤ معدلات البيع والشراء بشكل أكبر ومن ثم تأخر عودة الانتعاسة للسوق العقاري مرة أخري.

أوضح شمس الدين محمد.. رئيس مجلس إدارة شركة الخليج للتطوير العقاري أن أسعار العقارات ستشهد ارتفاعاً كبيراً في تلك الفترة بعد ارتفاع أسعار مواد البناء المختلفة في الفترة الأخيرة خاصة الحديد والأسمنت حيث إن المعروض انخفض من الأسمنت بعد توقف إنتاج العديد من المصانع كما ارتفعت معظم أسعار مواد البناء نتيجة لارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري بجانب ارتفاع أسعار العمالة بشكل كبير، لافتا إلي أن كل هذه العوامل أثرت بشكل كبير علي أسعار العقارات وستجعل الشركات العقارية تعيد النظر في سياستها التسعيرية في الوحدات غير المبيعة حيث إن الشركات العقارية لم تستطع تحمل هذه الزيادة بمفردها، موضحا أن الشركة ستقوم برفع أسعار الوحدات التي يتم تسويقها بنسبة لا تقل عن 10% كنتيجة طبيعية لزيادة أسعار مواد البناء.

وأضاف محمد أن الحديد والأسمنت يمثلان حوالي 40% من التكلفة الإجمالية للمشروع وأن ارتفاع أسعارهما بنسبة 20% يؤثر علي أسعار العقارات ويرفع من أسعارها بنسبة تصل إلي 8%.

وأشار إلي أن ارتفاع أسعار العقارات في الفترة الأخيرة أثر بشكل إيجابي علي السوق العقاري وأدي إلي زيادة حركة البيع والشراء وزاد إقبال العملاء علي شراء الوحدات السكنية بشكل ملحوظ في الفترة الأخيرة، خاصة أن السنتين الماضيتين شهدنا طلبا مؤجلاً من العملاء علي العقارات نتيجة لخوفهم من المستقبل وعدم استقرار الأوضاع ، لافتا إلي أن القطاع العقاري أثبت قدرته علي عبور الأزمة الاقتصادية وظل يحافظ علي أسعاره في تلك الفترة، مؤكدا أن الفترة الحالية تشهد إقبال العملاء علي العقارات للاستثمار باعتباره استثمارا آمناً بعيدا عن أي مخاطر.

طلب متراكم

أكد حامد نصار.. رئيس مجلس إدارة شركة إعمار المصريين للمقاولات والاستشارات الهندسية أن أسعار العقارات ستشهد ارتفاعاً كبيراً خلال الفترة المقبلة، وذلك للعديد من الأسباب التي طرأت علي السوق العقاري وكانت السبب الرئيسي في رفع الأسعار بنسبة ملحوظة وذلك بالرغم من أن السوق لا يزال يشهد حالة من الهدوء في حركة المبيعات نظرا للظروف المضطربة التي تمر بها مصر، لافتا إلي أن أهم أسباب ارتفاع الأسعار في الفترة الأخيرة هو ارتفاع سعر الدولار مقابل سعر صرف الجنيه المصري وزيادة أسعار الطاقة وأسعار مواد البناء بشكل كبير وأن معظم مواد البناء يتم استيرادها من الخارج، والتي ستعمل دون شك علي رفع أسعار العقارات بنسبة لا تقل عن 10% في الوقت الحالي علي جميع المنتجات السكنية، لافتا إلي أن الحديد والأسمنت يمثل أكثر من 60% من التكلفة الإنشائية للمشروع يعيدان المكون الأساسي للعقارات.

وأضاف نصار أن الشركات العقارية تقوم بتعديل سياساتها التسعيرية طبقا للتغيرات التي طرأت علي السوق من رفع أسعار مواد البناء لافتا إلي أن وجود حركة في أسعار العقارات سيشجع المستهلك علي اتخاذ قرار الشراء حيث أكد حينها أن الأسعار لن تنخفض بل ستشهد ارتفاعا كبيرا خاصة أن العميل سيتجه لشراء العقارات بغرض الاستثمار، مؤكدا أن الأزمات السابقة أثبتت أن الاستثمار العقاري هو أفضل الاستثمارات علي الإطلاق، حيث إنه بالرغم من الظروف التي مرت بها البلاد فإن العقارات مازالت تحتفظ بأسعارها ولا تزال تشهد الأسعار ارتفاعاً بالرغم من هذه الظروف.

وأشار نصار إلي أن هناك طلبا متراكما علي شراء العقارات علي مدار الفترة التي أعقبت الثورة حيث إنه من المتوقع أن يشهد السوق طلبا كبيرا ويتخلي العميل عن خوفه لتبدأ حركة البيع والشراء تتزايد من جديد، مؤكدا أن تحقيق الاستقرار في الفترة القادمة سيعمل علي تنشيط السوق العقاري.

عدم استقرار الأوضاع

أشار سامح العيسوي.. رئيس مجلس إدارة شركة العالمية للمقاولات إلي أن قطاع المقاولات سيهشد تأثرا شديدا من جراء ارتفاع أسعار الدولار بشكل كبير ومن ثم زيادة في أسعار مواد البناء وبالتالي رفع أسعار المشروعات التي يتم تنفيذها بنسبة لا تقل عن 20% وهي نسبة كبيرة جدا لافتا إلي أن ارتفاع أسعار مواد البناء من 20% إلي 30% يؤدي إلي ارتفاع أسعار المشروعات سواء مشروعات عقارية أو مشروعات بنية تحتية بنسبة لا تقل عن 20% لافتا إلي أن الحديد والأسمنت يمثلان أكثر من 15% من التكلفة النهائية للمشروع.

وأشار العيسوي إلي أن شركات المقاولات حاليا تقوم بوضع شرط في العقود المبرمة بينها وبين المستثمر العقاري أو الحكومة يتضمن تحديد سعر الحديد والأسمنت وقت توقيع العقود ورفع قيمة العقد في حالة ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت نظرا لحالة عدم الاستقرار التي تسيطر علي أسعار مواد البناء، لافتا النظر إلي أنه بالرغم من وضع تلك الشروط في التعاقد سواء بين شركة المقاولات والمستثمر العقاري أو بين شركة المقاولات والحكومة إلا أن الجهات المتعاقد معها تتحايل علي هذا الشرط ولم تنفذ شروط التعاقد أي أنها في حالة ارتفاع أسعار الحديد والأسمنت لم يطبق الارتفاع في قيمة العقد وهو ما يؤثر سلبياً علي شركات المقاولات ويجعلها تتحمل هذه الزيادة في الأسعار وهو ما يعرض هذه الشركات للإفلاس.

وأكد العيسوي أن تداعيات ارتفاع الأسعار تتمثل في توقف القطاع بشكل شبه كامل خاصة في الدخول لتنفيذ مشروعات جديدة سواء مشروعات بنية تحتية أو إقامة مشروعات سكنية حيث سيقتصر الأمر علي بعض المشروعات الحالية، حيث إن شركات المقاولات تحجم عن الدخول في مشروعات جديدة خوفا من تعرضها للافلاس نتيجة عدم استقرار الأوضاع والارتفاع المستمر في أسعار مواد البناء مؤكدا أن التوقف عن الدخول في مشروعات جديدة في تلك المرحلة سيؤدي إلي توقف نشاط المقاولات بنسبة كبيرة لحين استقرار الأوضاع السياسية والاقتصادية.

12% للحديد

ومن جانبه أشار منتصر عبادي.. رئيس مجلس إدارة مجموعة أورجانك للاستثمارات الهندسية إلي أن السوق العقاري شهد خلال الفترة القليلة الماضية زيادة في أسعار كل جميع خامات البناء من حديد وأسمنت وأخشاب ومواد التشطيب بنسبة تتراوح ما بين 30% إلي 40% نظرا لوجود حالة عدم الاستقرار السياسي والاقتصادي وزيادة أسعار الدولار بشكل كبير أمام سعر صرف الجنيه المصري هذا إلي جانب ارتفاع أسعار الطاقة مثل السولار والمازوت الذي انعكس بدوره علي أسعار الطوب وغيرها من مواد البناء، لافتا إلي أن زيادة أسعار مواد البناء بهذا الشكل الواضح ستدفع جميع شركات الاستثمار العقاري إلي رفع أسعار المشروعات التي تطرحها للبيع في الوقت الحالي بنسبة لن تقل عن 20% زيادة علي الأسعار التي تبيع بها الشركات في المشروعات الحالية ولكن ستتزايد نسبة الزيادة في أسعار العقارات في المشروعات المستقبلية للشركات، حيث ستتزايد التكلفة النهائية للمشروع بشكل كبير في تلك الفترة.

وأضاف رئيس مجلس الإدارة أن الدراسات أثبتت أن الحديد يمثل نسبة تتراوح ما بين 12% إلي 13% في التكلفة النهائية في المشروع وذلك علي عكس ما يتوقعه البعض من أنه يمثل الجزء الأكبر في التكلفة، حيث إن الأرض ومادة الأسمنت تعد العامل الأساسي في تحديد تكلفة الوحدة السكنية، لافتا إلي أن زيادة أسعار الأراضي بشكل كبير خلال المرحلة الماضية نتيجة عدم طرح الوزارة لأراض جديدة مما أدي إلي وجود ندرة في الأراضي الصالحة لإقامة المشروعات ومن ثم زيادة أسعارها حيث سيكون هذا عاملاً آخر في رفع أسعار جميع المشروعات المستقبلية لشركات الاستثمار العقاري.

وأوضح عبادي أن هناك اتجاهات حاليا بالنسبة للمقاولين علي وضع شرط في العقود بينهم وبين المستثمر العقاري علي تحديد سعر الدولار وقت توقيع العقود فإذا ما زادت أسعار الدولار سيقوم المقاول برفع قيمة العقد بينه وبين المستثمر طبقا لهذه الزيادة نظرا لحالة عدم الاستقرار التي تسيطر علي الأسعار في السوق، لافتا إلي أن هذا من شأنه أن يؤدي إلي تأخر المستثمرين العقاريين في الدخول في استثمارات جديدة لحين استقرار الأوضاع في السوق وخاصة بالنسبة للأسعار حتي يستطيع وضع تسعير محدد للمشروعات التي سيقوم بطرحها.

أشار أبو الحسن نصار.. المهندس الاستشاري والخبير العقاري الي أن أسعار العقارات ستشهد ارتفاعا ملحوظاً في الفترة القادمة نتيجة لارتفاع أسعار مواد البناء خاصة سعر الحديد الذي يعد المكون الأساسي في عملية الإنشاء حيث إن ارتفاع سعر الحديد يؤثر بنسبة لا تقل عن 10% من التكلفة الإجمالية للمشروع، مؤكدا أن انخفاض القيمة الشرائية للجنيه وارتفاع أسعار مواد البناء ستؤثر بشكل سلبي علي القطاع العقاري خاصة في ظل الأوضاع الاقتصادية الصعبة التي تمر بها مصر، مشيرا إلي أن ظاهرة ارتفاع الأسعار تعد ظاهرة عامة علي كافة السلع نتيجة لانخفاض قيمة الجنيه المصري أمام الدولار واعتماد السوق المصري علي المنتجات المستوردة وهو ما يزيد من الأعباء علي المواطنين ويزيد من ضعف قوتهم الشرائية.

وأشار نصار إلي أن الشركات العقارية تقوم برفع أسعار العقارات بشكل أكبر من زيادة أسعار مواد البناء والطاقة حيث إن ارتفاع أسعار مواد البناء في الوقت الحالي يزيد من تكلفة المشروعات العقارية بنسبة تتراوح ما بين 5 و6% من التكلفة الأساسية للإنشاء بينما تقوم الشركات برفع الأسعار بنسبة لا تقل عن 10% أو 15% وهو ما يؤثر سلبا علي حركة البيع والشراء ويعمل علي إصابة السوق العقاري بتباطؤ شديد، لافتا إلي أنه بالرغم من أن هناك طلبا كبيرا علي العقارات إلا أن ارتفاع الأسعار سيؤثر علي هذا الطلب وأن هناك شرائح كبيرة من العملاء ستحجب عن هذا الطلب نتيجة لضعف القدرة الشرائية لديهم، مشيرا إلي أن ارتفاع أسعار العقارات سيؤثر علي حركة البيع والشراء ويعمل علي انخفاض الطلب عليها لأنها ستقلل من الشرائح القادرة علي شراء العقارات، مؤكدا أن العلاقة بين ارتفاع أسعار العقارات والطلب عليها هي علاقة عكسية فكلما ارتفعت الأسعار انخفض الطلب علي العقارات.

وأكد أن أسعار العقارات في الفترة المقبلة ستكون مرتبطة بشكل رئيسي بقيمة الجنيه المصري أمام الدولار حيث إن استمرار ارتفاع سعر الدولار سيؤثر سلبا علي الاقتصاد بشكل عام وعلي القطاع العقاري بشكل خاص، لافتا إلي أن الطلب علي العقارات في الفترة الأخيرة تركز علي فئات محدودي ومتوسطي الدخل وأن ارتفاع الأسعار سيؤثر علي هذه الفئات بشكل كبير.

التعليقات (0 تعليقات سابقة):

أضف تعليقك comment
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Pollأستطلاع رأي
ما رأيك في شركات التمويل العقاري بمصر؟