الرئيسية | تحقيقات و ملفات | البنوك.. «كلمة السر» في حل أزمة الشركات والمصانع المتعثرة

البنوك.. «كلمة السر» في حل أزمة الشركات والمصانع المتعثرة

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

شدد المصرفيون وخبراء الاقتصاد علي أهمية دور البنوك في حل مشاكل الشركات والمصانع المتعثرة والديون غير المنتظمة للمستثمرين ورجال الأعمال، مطالبين بضرورة توفير التمويل اللازم لتعويم المشروعات المتعثرة وحل مشاكل المصانع المتوقفة عن العمل من أجل إنعاش الاقتصاد المصري، وأكد الخبراء أيضاً علي ضرورة التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة لزيادة معدلات نمو الاقتصاد المحلي خلال الفترة المقبلة، حيث إن البنوك يمكن أن تلعب بالفعل دوراً هاماً وكبيراً في علاج الأزمة الاقتصادية الراهنة والتي تتطلب تضافر جميع الجهود سواء الحكومية والخاصة من أجل تجاوز الأزمة الحالية والخروج من عنق الزجاجة، وأشارالمصرفيون الي أن هناك أربع طرق لمساعدة المصانع المتعثرة والمتوقفة وهي ضخ تمويلات جديدة لإعادة تعويم هذه المصانع، وتأجيل سداد الأقساط وتخفيض أسعار الفائدة علي القروض وإعادة جدولة المديونية.

في البداية.. دعا إسماعيل حسن رئيس مجلس إدارة بنك مصر - إيران للتنمية إلي ضرورة معرفة وتحديد الأسباب الحقيقية وراء تعثر هذه المصانع خاصة في حالات التعثر المالي من أجل وضع الحلول التي تضمن عدم تكرار التعثر مستقبلاً، مؤكداً استعداد البنوك تقديم كافة أنواع الدعم المالي اللازم لإعادة تشغيل هذه الطاقات الصناعية مرة أخري ولكن بعد تقديم دراسات جدوي تؤكد رغبة وجدية هذه المصانع في إعادة تشغيلها، وأضاف أن البنوك المصرية قامت بدور هام خلال الآونة الأخيرة في دعم الاقتصاد المصري الذي يمر بأزمة طاحنة في الوقت الحالي، حيث قامت البنوك بدعم المشروعات المتعثرة من خلال تأجيل تسديد الأقساط لتلك المشروعات أو تخفيف معدلات الفائدة علي القروض التي تحصل عليها من البنوك، وذلك لدفع عجلة الإنتاج لأن من مصلحة البنوك أن تستثمر تلك المشروعات في العمل حتي يستمر نمو الاقتصاد المصري عموما وهذا ينعكس بالإيجاب علي تطور ونمو الجهاز المصرفي في مصر بشكل خاص. وأكد حسن أن البنك المركزي المصري وضع قواعد تنظم وضع العملاء في القوائم السوداء وتلتزم بها كافة البنوك في مصر وتلك الضوابط الجديدة التي أصدرها البنك المركزي المصري تتميز بالمرونة في التعامل مع العملاء وتساعدهم في ظل الظروف الصعبة التي يمر بها العملاء في الوقت الحالي، ولذلك فإن البنوك بالإضافة إلي البنك المركزي المصري، قاموا بدورهم في دعم الاقتصاد المصري في الفترة الماضية علي أكمل وجه من خلال الدعم والتسهيل علي عملاء القطاعات المتعثرة أو من خلال دعم الحكومة في سد العجز في الموازنة العامة للدولة من خلال الاكتتاب في أذونات الخزانة والسندات وأدوات الدين الحكومي.

وطالب حسن الحكومة بضرورة توفير الاستقرار الأمني والعمل تكاتف كافة القوي الوطنية خلال الفترة المقبلة للخروج من الأزمة الاقتصادية الحالية التي تمر بها البلاد، لأنه لايمكن للبنوك أن تساعد الاقتصاد في ظل حالة عدم الاستقرار السياسي والأمني التي تمر بها مصر في الوقت الراهن، ولذا لابد من حل كافة الأزمات السياسية للخروج بالاقتصاد المصري من عنق الزجاجة والقضاء علي الأزمة الاقتصادية الحالية، وقال حسن: في حالة عودة الاستقرار السياسي والأمني في مصر.. فالبنوك مطالبة بالبدء في تمويل كافة المشروعات الإنتاجية سواء كانت مشروعات صغيرة ومتوسطة أو مشروعات كبري، لأن دعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة سوف يتحقق من خلال دعم المشروعات الإنتاجية لأنها تسهم في الحد من الاستيراد ومن ثم الحفاظ علي الاحتياطي النقدي الأجنبي وعلي السيولة الدولارية في البلاد لاستخدامها في استيراد السلع الأساسية التي يحتاج إليها المواطن المصري البسيط في الفترة المقبلة، حتي يتم التوسع في عدد المشروعات الإنتاجية في البلاد، وبعد ذلك سيكون هناك فرصة لتصدير تلك المنتجات إلي الخارج وتحقيق عائد مادي ضخم وتلك البداية السليمة لنهضة الاقتصاد المصري.

ومن جانبه أعلن عمرو الألفي.. مدير قطاع الائتمان والتمويل والشركات بالبنك الوطني المصري أن البنوك عليها دور كبير في دعم الفترة الانتقالية من خلال المشاركة في تقديم تسهيلات خاصة للشركات الكبري المتوقفة والعاملة في المجالات الاقتصادية المختلفة، مطالباً كافة البنوك بأن تقوم بواجبها وعملها في هذه الظروف الصعبة، كما فعلت إبان ثورة 25 يناير، حيث إن البنك المركزي المصري قد إصدار العديد من التعليمات للبنوك العاملة بالقطاع المصرفي لتشجيعها علي دعم الفترة الانتقالية من النواحي الاقتصادية، وبخاصة من خلال مساندة الشركات والمصانع المتعثرة ومساعدتها في النهوض مرة أخري، وأشار إلي أن هناك خطة تستهدف تقديم الدعم للمصانع المتعثرة، خاصة الصغيرة والمتوسطة منها، كمرحلة أولي لزيادة أعدادها مقارنة بالمصانع الكبيرة المتعثرة، وذلك لكونها تسهم في توفير فرص العمل ومصادر الدخل للعديد من الأسر المصرية، مشدداً علي أن البنوك لم تتهاون مطلقاً في دعم ملف المصانع المتعثرة في ظل تعليمات المركزي للبنوك لحلها وتوصيات اتحاد بنوك مصر الذي يولي أهمية كبيرة لهذا الملف الذي إذا تم الانتهاء منه فسيسهم في حل مشكلات كبيرة للاقتصاد المصري، وأكد الألفي أهمية وقوف البنوك بجانب الشركات والمصانع المتعثرة، عبر تعويمها أو فتح خطابات ضمان لها، إلي جانب تمويل المشروعات القومية مثل الطاقة والغاز والكهرباء.

ويري أحمد مصطفي مدير عام قطاع الائتمان بأحد البنوك الأجنبية أن الدور المنوط بالبنوك لدعم الاقتصاد المصري خلال الفترة المقبلة هو تمويل مشروعات البنية التحتية الضخمة ودعم القطاعات المتعثرة وخاصة قطاعي السياحة والعقارات، ولكن لابد من وجود استقرار سياسي وأمني في مصر حتي تستطيع البنوك أن تقوم بدورها علي أفضل وجه لأن دور البنوك هو الاستثمار في مشروعات ربحية تعود بالنفع علي البنوك وعلي الاقتصاد الكلي في آن واحد ولكن في الآونة الأخيرة مرت مصر بأسوأ أزمة سياسية انعكست علي الجانب الاقتصادي بشكل كبير ولذلك كان علي البنوك أن تتحوط لتكون بعيدة عن المخاطر المحيطة بها، وهذا أدي إلي اتجاه البنوك إلي تمويل أذونات الخزانة وأدوات الدين الحكومي الأخري لأنها استثمارات آمنة 100% لأن الضامن لها هو الدولة هذا فضلاً عن أنها استثمارات مربحة للغاية، مشيراً إلي أن البنوك اتجهت للاستثمار في أذونات الخزانة، نظراً لعدم وجود بدائل تمويلية أخري أمام البنوك في ظل توقف معظم المصانع عن العمل وكثرة الاحتجاجات الفئوية في كافة القطاعات الاقتصادية في المجتمع.

وقال: مصطفي لا يجب أن نلقي بالمسئولية علي البنوك فقط ولكن لابد من تضافر الجهود من كل القطاعات في المجتمع لضمان استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية والاجتماعية وبدء العمل الجاد والرغبة في تحقيق نهضة اقتصادية لمصر، وهذا لن يتحقق إلا بالتعاون فيما بين الحكومة والبنوك لأننا لابد وأن نتحمل تلك الأوضاع الصعبة التي تمر بها مصر في الوقت الراهن، مطالباً بضرورة تعديل وترشيد دعم المنتجات البترولية وضمان إيصال الدعم لمستحقيه وأن تبدأ الحكومة في طرح برنامج اقتصادي إصلاحي تقشفي لفترة زمنية محددة حتي يتم تقويم الأداء الاقتصادي وخلال تلك الفترة من الممكن أن تقوم البنوك بدعم قطاعات المشروعات الصغيرة والمتوسطة لأنها قاطرة التنمية خلال الفترة المقبلة، بالإضافة إلي توفير السيولة لتمويل المشروعات الكبري والصناعات الثقيلة كصناعات الأسمدة والألومنيوم والبتروكيماويات والأسمدة لأنها مشروعات عملاقة تحتاج إلي سيولة ضخمة للإنشاء وفي الوقت نفسه تساهم في دعم الاقتصاد المصري بصورة كبيرة.

وأشار إلي ضرورة دعم البنوك للاقتصاد الوطني خلال المرحلة الانتقالية عبر خفض الاستثمار في أذون الخزانة وتوجيه معظم الأموال للقروض سواء الصغيرة والمتوسطة أو المشروعات الكبري القومية، موضحاً أنه ليس من المنطقي الآن أن توجه البنوك جميع ودائعها للاستثمار في أذون الخزانة، خاصةً في ظل احتياج العديد من المشروعات هذه الأموال، مطالباً البنوك بتوجيه أغلب ودائعها للمشروعات التي تدر عائدا علي الاقتصاد المصري الذي تراجع بقوة خلال العام الماضي، وطالب مصطفي البنوك بضرورة تفعيل الإدارات الخاصة بالمشروعات الصغيرة والمتوسطة وتقليل أسعار الفائدة عليها، علاوة علي تشجيع المركزي للبنوك علي التوسع في تمويل المشروعات عبر إصدار حوافز جديدة لتللك المشروعات، حيث إن تمويل هذه المشروعات سيقلل من معدلات البطالة التي ارتفعت خلال العام الماضي، مؤكداً أن البنك المركزي يدرس حالياً إصدار حزمة تحفيزية جديدة لتشجيع البنوك علي التوسع في تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة، حيث إن الاهتمام بالتوسع في تمويل هذا القطاع يمثل خطوة مهمة ضمن أولويات استراتيجية المركزي لتحريك الاقتصاد وتوليد فرص العمل الجديدة لتخفيف حدة البطالة التي تمثل إحدي المشكلات البارزة التي يعاني منها الاقتصاد حالياً.

ودعا د. صلاح جودة الخبير الاقتصادي البنوك الي ضرورة مساعدة المصانع المتعثرة لكي تستمر في نشاطها، حيث إن هناك وسائل عديدة لتخقيق ذلك ومنها تخفيف الفوائد وإعطاء فترة سماح أطول، وضخ تمويل إضافي أو تحويل جزء من المديونية إلي رأس المال كل ذلك ُيمكن طرحه لمساندة العميل، وإعادة جدولة مديونته، أما عملية التسوية التي يترتب عليها إعفاء العميل من جزء من أصل الدين فهذه تعتبر تصفية وليست مجرد تسوية، مثل هذه الحالات تنطبق عليها القواعد المحددة من البنك المركزي، وفرصتها في التمويل تشترط الرجوع لنفس البنك أو علي الأقل أخذ تصريح منه للاقتراض من بنك آخر وذلك لحماية البنك والعميل أيضاً.

ويؤكد أن هذه القواعد لا ينبغي أن تتخذ حجة لعدم توفير التمويل متي أمكن تدبيره ومد العميل بتمويل إضافي منضبط بما يساعده علي تشغيل مصنعه أو وحدته الإنتاجية، فالمهم هو العمل علي زيادة الإنتاج لمواجهة البطالة وتحقيق النمو، مؤكداً أن السوق يحتاج إلي إنشاء شركة رأس مال مخاطر قوية برأس مال ضخم قد يصل إلي مليار جنيه، لتكون قادرة علي لعب دور جاد، مضيفاً أن هذه الشركة لابد وأن يكون دورها مكملاً لدور البنوك وليست بديلة عنها، أما مهمتها فتتمثل في تمويل المصانع والشركات المتعثرة في صورة زيادة لرأس المال، وتكون شريك بنسبة قد تصل 25% وتلعب دوراً مهماً في الإدارة واتخاذ القرارات، وبعد أن يتحسن الوضع تتخارج وتطرح أسهمها للبيع، وأضاف أن التعامل مع التعثر يجب أن يتضمن قرارات جريئة فهو أشبه بالعملية الجراحية، لابد للقائم عليه أن يكون مؤمناً بدور البنك، فلا يكتفي بالتسوية بل يبادر أيضا لتعويم العميل بضخ التمويل اللازم له ليتمكن من العودة إلي نشاطه، ولابد من التفرقة بين العميل الجاد الذي تعثر رغم إرادته والعميل الذي تعمد سوء استخدام القرض.

من جانبه أشاد د. صلاح الدسوقي الخبير الاقتصادي بالدور الوطني الكبير الذي تقوم به البنوك المصرية في مساعدة المصانع المتعثرة ومنحهم الفرصة من جديد لإعادتهم إلي الحياة مرة أخري، وهو ما يسهم في الحفاظ علي هذه الكيانات الصناعية خاصة وأن لديها عدداً كبيراً من العمالة الفنية المدربة.

التعليقات (1 تعليقات سابقة):

امير في 14/09/2013 15:05:48
avatar
ارجو عتبار المشاريع الزراعية المتعثرة مثل المصانع المتعثرة والعمل على تعويمها وخاصة الجادة منها ولكن لظروف البلد وهي اشياء خارجة عن الحسابات خاصامع قونين غريبة ضد مصالح الستصلاح ولما هذة المشريع من مرضوض سريع على الاقتصاد وعلى توظيف الايد العاملة وشكرا امير
أضف تعليقك comment
رجاء أدخل الكود الموجود داخل الصورة:
  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة
الكلمات الأكثر بحثا
لا توجد مدونات لهذا الموضوع
قيم هذا المقال
0
Pollأستطلاع رأي
ما رأيك في شركات التمويل العقاري بمصر؟